كل التضامن مع معتقلي ومناضلي فاس وكل المواقع الطلابية

الثلاثاء 3 آذار (مارس) 2009 بقلم Mahmoud

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الطلبة الثوريون

بيــــــــــــــان

كل التضامن مع معتقلي ومناضلي فاس وكل المواقع الطلابية

شهدت الساحة الجامعية بفاس تطورات خطيرة. فقد أقدمت قوات القمع السرية منها والعلنية على اجتياح استعراضي لكليتي الحقوق والعلوم يوم 23 فبراير2009، مخلفة إصابات عديدة واعتقالات واسعة شملت أزيد من 75 طالبا أوطاميا. وبعد مسلسل التعذيب الوحشي في مخافر البوليس تم إيداع عشرة طلاب في سجن عين قادوس في انتظار "التحقيق معهم". والطلاب المعتقلون هم: جمال عصفوي و محمد عدلي محمد صالح ومحمد الزغديدي و محمد النادي و محمد العميمي و محمد فتال و الخادير راجي و خالد بوخيري و زكرياء هنيدة. فيما يتابع كل من محمد السلاسي ونبيل طلحة في حالة سراح.

كان هذا هو رد النظام على نضالات طلابية سلمية من اجل مطالب جزئية وذات طابع دفاعي محض من قبيل إلغاء نقطة الإقصاء و صرف منح الطلاب. وهي المعركة التي انطلقت منذ بداية الموسم وتوجت بمقاطعة الامتحانات بكليتي العلوم والحقوق. إن ما افزع النظام هو الطابع الجماهيري للمقاومة الطلابية بفاس ونفسها الكفاحي؛ فقد أصر مناضلو أوطم ومعهم الجماهير الطلابية على مواصلة المعركة إلى أن يتم تحقيق مطالبهم المشروعة معلنين عن مقاطعة مفتوحة للدروس ابتداء من يوم 23 فبراير 2009.

إن ما جعل سُعار النظام يشتد في مواجهة النضالات الطلابية بفاس هو رغبته في إلحاق هزيمة نكراء ونهائية بأحد أهم المعاقل الرئيسية لتقاليد المقاومة الطلابية الجماهيرية والكفاحية. فالهجوم على فاس كان معدا له عن سبق اصرار وترصد وسبقته موجة من التصريحات العدائية المطالبة برأس مناضلي أوطم في الموقع (بلاغات الإدارة وزبانيتها).

ليس هذا قدر جامعة ظهر المهراز وحدها. فعسكرة الجامعة وترهيب الطلاب وانتهاك حرمة الجامعة واعتقال ومحاكمة المناضلين الطلابيين أصبحت ردا ممنهجا على أي تحرك طلابي في أي موقع جامعي لاسيما بالمواقع المتقدمة. هذا هو الحال بتازة (معتقلين) و مراكش (18معتقل-ة) والمتابعين التسعة باكادير(ستة منهم من رفاقنا الطلبة الثوريين) والذين سيقدمون يوم الاربعاء 4مارس في جلسة ثانية أمام عدالة الأغنياء بالمحكمة الابتدائية باكادير.

وليس هذا قدر الجامعة وحدها. فآلة البطش البرجوازي تطال كل مواقع النضال العمالي والشعبي؛ فمعتقلو انتفاضة ايفني لازالوا بسجون النظام في انتظار المحاكمة، ومناضلو طاطا مازلت ملفات متابعتهم متواصلة فيما تجري الآن متابعة مناضلين آخرين بفم الحصن بنفس الإقليم. هذا فيما يواصل الفصل 288 من قانونهم الجنائي مهمة إلقاء مزيد من مناضلي طبقتنا في السجون لا سيما في مزارع سوس التي تشهد في الآونة الأخيرة احتدادا خطيرا لهجوم الباطرونا. هذا بالاضافة الى تواصل اعتقال ومتابعة العديد من المناضلين من اجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. واللائحة مفتوحة...

إن الدولة البرجوازية ساعية بحزم إلى تسريع وثيرة الهجوم على المدرسة والجامعة العمومية عبر ما تسميه "المخطط الاستعجالي" والهادف إلى تسريع تنفيذ ما تبقى من مقتضيات المسمى"ميثاقا وطنيا للتربية والتكوين". وهي تعرف انه لا سبيل إلى ذلك دون تدمير- أو على الاقل شل دينامية- ما تبقى من قلاع المقاومة الطلابية. وإذا كان القمع ثابتا في تعامل الحكم الاوتوقراطي مع كل النضالات الشعبية ومنها الطلابية، فان استعجاله في تمرير مخططه التصفوي هو ما يفسر الطابع الفظ والمسعور والمتواتر للهجوم على نضالات ومناضلي اوطم. وثمة سبب ثان يفسر الطابع الفظ للهجوم المشار اليه أعلاه؛ إنه الوضع الذاتي لنضال المقهورين بالمغرب إجمالا وللحركة الطلابية خصوصا. هذا الوضع، ولنكن واضحين في ذلك، لا يسمح اليوم برد في مستوى الهجوم الجاري وجَعَل النظام يفتك بمناضلي شعبنا دون خشية. إن حجم ما جرى بفاس كان يتطلب ومباشرة إعلان النقابات العمالية بمدينة فاس، على الأقل، عن إضراب عام تضامني مع الطلاب وليس مجرد إصدار بيان للشجب والتضامن اللفظي كما فعلت "الهيئات المدنية والسياسية بالمدينة". إن خطورة ماجرى بفاس كان يتطلب مقاطعة شاملة للدراسة بكل جامعات المغرب. وهذا ايضا ما كان يتطلبه ما جرى في كل من تازة ومراكش واكادير لو كان الوضع الذاتي للحركة العمالية والطلابية مواتيا.

ليس في يد الفصائل التقدمية المناضلة للحركة الطلابية ان تغير هذا الوضع لوحدها ولا ان تغيره بين يوم وليلة. لكن مسؤوليتها التاريخية هي بالضبط في السير نحو تعديل موازين القوى لصالح الحركة الطلابية. إن هاته الاخيرة وفصائلها التقدمية مدعوة للرقي إلى مستوى ما يتطلبه الوضع الراهن من تنظيم للمقاومة الطلابية على اسس ديمقراطية وجماهيرية وكفاحية عبر:

- السعي الى أوسع مشاركة للطلاب بها وتطبيق اوسع ديمقراطية تضمن للجماهير الطلابية الحق في التقرير والتسيير، وتمكين جميع وجهات النظر، لاسيما كل الفصائل الاوطامية التقدمية، من التعبير والنشاط السياسي والنقابي وهو ما يعني بصفة خاصة نبذا واضحا وصريحا للعنف والإحتراب الفصائلي الذي يخدم موضوعيا اهداف النظام في شل الحركة الطلابية.

- السعي الى بناء جسور التضامن والنضال المشترك فيما بين مختلف الجامعات عبر تنظيم التضامن المادي والميداني فيما بين المواقع الجامعية والفصائل الطلابية إزاء القمع، وتخصيب النضالات المحلية بمنظورات لتوحيد الرد الطلابي وطنيا. وهذا هو السياق الذي ننظم فيه اسبوعا للاحتجاج والتضامن بموقع اكادير من 02 الى 07 مارس2009.

- العمل على تجسيد أواصر التضامن والنضال المشترك مع قوى النضال الرفيقة من حركة تلاميذية و جمعية المعطلين و نقابات عمالية...

وفي الاخير فاننا كطلبة ثوريين نعلن للراي العام الوطني والدولي مايلي:

- تضامننا المبدئي واللامشروط مع كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب وبالصحراء الغربية وعلى راسهم معتقلو الحركة الطلابية بكل المواقع.

- تضامننا المبدئي واللامشروط مع معتقلي انتفاضة ايفني وعلى راسهم رفيقنا بارا ابراهيم الذي تعرض مؤخرا لجريمة استئصال كليته دون إذنه. وهي مؤامرة فاشلة لمعاقبته على تبنيه لخط الجماهير والثورة الاشتراكية.

- إدانتنا لكل المحاكمات الصورية التي يتعرض لها المناضلون الطلابيون وعلى رأسهم رفاقنا الستة باكادير.

- مواصلة النضال من اجل اطلاق سراح جميع المعتقليين السياسيين.

- دعوتنا كل الفصائل الطلابية التقدمية الى تصعيد النضال وتوحيد الصفوف ميدانيا في مواجهة الهجمة المسعورة للنظام على الحركة الطلابية وتنظيم الصراع الايديولوجي على أسس ديمقراطية مفتوحة. وفي هذا السياق ندعو كافة الفصائل التقدمية الى اعتبار ايام تقديم المناضليين الاوطاميين امام المحاكم اياما وطنية للتضامن والاحتجاج والى تنظيم قوافل طلابية لإدانة المحاكمات.

- استعدادنا لخوض كافة الاشكال النضالية لتحصين حرمة الجامعة والدفاع عن الجامعة العمومية وعن مكاسب الطلاب وضد المسمى ميثاقا للتربية والتكوين وتوابعه (قوانين تنظيمية ومخطط استعجالي).

* تستطيعون قطف كل الزهور لكنكم أبدا لن توقفوا زحف الربيع *

28 فبراير 2009

الطلبة الثوريون


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | الإحصاءات | زيارة: 190862

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    المواقع المرخصة OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 2.1.29 + AHUNTSIC

Creative Commons License