حــــــزب العمـــــال الاشــــــــتراكي

لا للبرالية ! لا للسوق الحرة ! من أجل سياسة في خدمة حاجيات الشعب !

السبت 8 كانون الثاني (يناير) 2011 بقلم Antoine

تيبازة ، الجزائر، وهران، باتنة، بجاية ، الشلف، برج بوعريريج ...المظاهرات تجتاح كل المدن الكبرى عبر الوطن ،معلنة بذلك فشل السياسات المنتهجة منذ عدة عقود، مؤكدة بما لا يدع مجالا للجدل بأن الخيار الليبرالي يتناقض تماما مع ضرورة التكفل بالحاجيات الضرورية للجماهير الشعبية.

لقد عبّر الشباب في كل مكان عن غضبه أمام هذا الارتفاع الناري لأسعار المواد الاستهلاكية القاعدية، إنهم يصرخون بملء حناجرهم أمام حالة اليأس : انعدام السكن ، ندرة فرص العمل الحقيقية ، و عدم وفرة وسائل الترفيه في وطن أصبح سجنا حقيقيا ... سجن تمنعهم أوربا من مغادرته ولو على قوارب الموت !

مجتمع مشلول، في أزمة خانقة : شبيبة فقيرة في بلد غني ... إن هذه المظاهرات أيضا تعبير عن سخطهم أمام الثراء الفاحش للأغنياء الجدد ، تعبير أيضا عن رفض الفساد والرشوة التي تنخر البلاد ..

إنهم يقولون كفى ، كفى للحقرة والذل والقمع .

إن تقاليد المظاهرات والنزول إلى الشارع كلما ضاقت سبل الحياة، ليست جديدة : وما حدث في براقي وديار الشمس... مازال صخبه يتردد في الآذان مصاحبا كل معارك إعادة التسكين !

إن الغضب الشعبي كان في غليان منذ أشهر عديدة : في تلك النزاعات من أجل كيس من الحليب ، في البحث عن مخبزة مفتوحة... كانت الجماهير تعبر عن حنقها الشديد أمام الملايير المسروقة ، والهدايا الملكية التي كانت تمنح لأمراء الخليج ، و السلاطين الصغار الجزائريين ،أو للسادة الأوربيين ، من أولئك المعفيين من الضرائب.

إن الشرارة الأولى لهذا الانفجار الاجتماعي هي الزيادة في أسعار السكر والزيت و المواد الغذائية العامة ، وكأن ما قام به الشبان التونسيون كان ملهما لشباب باب الوادي ووهران ! ثم جاء توزيع السكن الاجتماعي ليلهب نار الحقد على الفساد والرشوة .

إنهم يريدون منا أن ننتظر، بينما نحن نرى ثرواتهم تزداد دون انتظار !

إن الزيادات في الأجور ، التي حصل عليها عمال القطاع العام بعد سنوات من النضال والإضرابات والقمع ، لا تساوي شيئا أمام هذا الغلاء ،خاصة بالنسبة إلى الفئات الدنيا في هرم الأجور ، أي الأغلبية الساحقة .

وهذه الزيادات التي لم تطبق بعد في كل القطاعات قد التهمتها الزيادات في الأسعار! هذا فضلا عن كون العمال في القطاع الخاص لم يحصلوا على أية زيادة تذكر !

إن جميع اتفاقياتنا القطاعية يجب أن تخضع لما يسمى السّلّم المتحرك للأجور ، بمعنى أنه بكل بساطة : كل زيادة في الأسعار يجب أن تتبعها زيادة مساوية لها في الأجور !

إن قيمة الدينار قُسمت على 20 منذ سنة 1994 ! كل ذلك من أجل توفير يد عاملة رخيصة، شبه مجانية للمستثمرين إنهم يتغنون الآن بهذا الدين الجديد الذي يسمونه " حرية السوق " ! ومع ذلك يخفضون قيمة الدينار بقرار إداري تلبية لأوامر سادتهم في صندوق النقد الدولي ،وفي نفس الوقت يقومون بتحرير الأسعار ! إننا نطالب بالعودة إلى فرض الأسعار من طرف الدول ،على كل المواد الاستهلاكية الضرورية، مع تحديد هوامش الربح بكل دقة وشفافية .

عائدات البترول تصرف في مشاريع عملاقة، وفي نفس الوقت يتم تسريح عمالنا ، وشبابنا لا يجد عملا ! إن رجال الأعمال يحبون جزائر الصفقات الكبرى ،وشبابنا يهربون منها على متن قوارب الموت!

والمنعطف الوطني الذي أعلنوا عنه ،يتناقض بشكل صارخ مع الواقع الميداني ، إذ يقدمون الوعود والهدايا لأمراء الخليج وسادة أوربا ! لقد آن الأوان للبحث عن وجهة أخرى لسياستنا ! كل استثماراتنا يجب أن تكون في خدمة التنمية المحلية،وتلبية حاجيات الشعب : السكن، الشغل، الصحة ،النقل، التكوين ...

إنهم يتهمون شبابنا بالعنف اليائس ، ولكن هل تركت لهم السلطة خيارا آخر لإسماع أصواتهم ! هل يمتلك شباب جمعية كاسري الحجر حلا آخر للتعبير عن وضعهم ،حين نعرف أن جمعيتهم حرمت حتى من قرار يسمح لها بالنشاط العلني القانوني ! وماذا بوسع النساء أن يفعلن حين يُمنع عليهن عقد ملتقى حول العنف الممارس ضد النساء في الجزائر ! وما العمل حين تواجه المسيرات والإضرابات بالهراوة والمتابعة القضائية !! !معا من أجل حرية التعبير و التنظيم والتظاهر والإضراب

شوقي صالحي ألأمين العام لحزب العمال الاشتراكي

الجزائر في 09 جانفي 2010


الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | الإحصاءات | زيارة: 191016

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار دولية   ?    |    المواقع المرخصة OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 2.1.29 + AHUNTSIC

Creative Commons License